السيد جعفر مرتضى العاملي
90
ولاية الفقيه في صحيحة عمر بن حنظلة وغيرها
كما أن أمير المؤمنين قد أراد بالحاكم : القاضي ، في موضعين في الخطبة العاصقة . وقد تقدم النص فراجع ( 1 ) . ثانياً : فإطلاق الحاكم على الملك ، والخليفة ، والوالي ، إنما هو باعتبار أن الحكم من شؤونه ، لا أنه ينخلع عن مفهوم ومعنى القضاء وفصل الخصومة بالكلية ، ليطلق بمعنى الملك والوالي . ونقول : إن هذا الاعتراض بتقريره غير وارد ، وذلك : أولاً : لأن تفسير الإمام للآية بأن المراد بالحاكم هو القاضي ، لا يدل إلا على أن المراد بالآية ذلك ، فلعله أشار « عليه السلام » إليه باعتبار أنه أحد مصاديق كلمة : « الحاكم » . كما أن هذا المعنى من كلمة : « الحاكم » الواردة في الآية لا يعين لنا المراد من الرواية ( 2 ) . ثانياً : أما أن القضاء وفصل الخصومة هو القدر المتيقن ، فقد قدمنا : أنه لا يصح ، لأن لفظ « الحكام » له مفهوم واسع ، وهو من يبتّ ، أو يرجع إليه في الأمور للبتّ فيها . . وتطبيق هذه الكبرى على موردها في رواية ابن حنظلة لا
--> ( 1 ) وقد تقدم أن ظاهره إرادة الحاكم بمعناه الأوسع . . لأن من يجري الأحكام بالسيف والسوط هو السلطان . ( 2 ) هذا . . إن لم نقل : أن احتياج الآية إلى تفسير الإمام يعطينا : إن المتبادر من لفظ الحكام آنئذٍ هو السلطان الذي بيده أزمّة الأمور .